إن الهوية الإسلامية منبثقة من الكتاب والسنة، لا تقبل الذوبان ولا تعرف الروغان ولا ترضى بالذل أو الهوان، هوية فريدة قائمة على الصدق في الاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام، في العقائد والعبادات والأخلاق والعادات والمعاملات، ولا زالت محاولات الأعداء مستمرة لطمس هوية الأمة الإسلامية والقضاء على قيمها وأخلاقياتها، ومحو شخصيتها الرائدة، وطمس معالمها.
وفي هذه الرسالة دعوة للمسلمين إلى الحفاظ على الهوية الإسلامية والتحذير من التفريط فيها، لأن التفريط فيها والذوبان في هويات الأمم الأخرى حليف الهوان وقريب الذل والصغار، وهو أصل الأمراض التي تفشت في أمتنا، وأرّزتها قحطًا في الرجال، وجفافًا في القرائح، وضعفًا في العزائم، وهزالة في التفكير، وضحالة في الآمال، وتقليدًا أعمى، وتواكلاً وكسلاً، وكلًّا، بل الله يخرج من هذه الأمة ما يسترضيه ويجعله سببًا في عزها ونصرها ومجدها، ألا إن نصر الله قريب.